السيد محمد تقي المدرسي

14

عقود المنفعة وعقود الشركة

بيتين ، أو أحد بيوت مجمَّع سكني ، ذلك لأن البيوت العديدة ، حتى ولو كانت من حيث مواصفاتها الداخلية واحدة ، إلا أنها تختلف من حيث موقعها ، والنور الذي يدخلها ، وقربها أو بعدها عن الشارع العام ، وموقعها في الطوابق ، ووجود الجيران على طرف واحد منها أو أكثر من طرف واحد ، وما شاكل ذلك ، ففي مثل هذه الحالات يشترط التعيين . أما إذا لم يكن عدم التعيين يؤدي إلى الغرر ، وكان يمكن أن يتعين فيما بعد صحت الإجارة ، كما لو استأجر شاحنة لنقل حمولة معينة من مكان إلى آخر ، فالمطلوب هو شاحنة ذات حمولة تتناسب وحمل المطلوب ، أما أن تكون هذه الشاحنة أو تلك ، فلا فرق . 7 - أن يكون الشيء المؤجَّر مما لا يُستهلك بالانتفاع بها إستهلاكاً كاملًا ، فالأطعمة - مثلًا - لا يمكن تأجيرها ، لأن الانتفاع بها يعني إستهلاكها ، وكذلك الأمر بالنسبة لكل المواد الاستهلاكية التي تنعدم كلياً بالانتفاع ، كالوقود ، والحطب ، والزيوت ، وما شاكل . أما الاستهلاك الجزئي الذي لا يؤثر على الوجود الخارجي للشيء فلا يضر ، وهو عادة ما يتحقق في كل الأشياء ، فالملابس يصح إجارتها ، وإن كان الانتفاع بها يؤدي إلى إستهلاكها جزئياً ، إلّا أن عينها تظل باقية ويمكن إعادتها لمالكها . وكذلك الأمر بالنسبة إلى المباني ، ووسائط النقل ، والأجهزة ، والمعدات ، والآلات ، وما شابه . 8 - أن يكون الشيء المؤجَّر مما يمكن الانتفاع به في المجال المقصود في عقد الإجارة ، فمثلًا : الأرض الصحراوية الجافة التي لا يصل إليها الماء ولا تسقيها الأمطار بقدر الكفاية ، لا تصح إجارتها للزراعة . رابعاً وخامساً - المدة والأجرة السنة الشريفة 1 - روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « لا تؤاجر الأرض